مقطع أطفال في صوماليلاند يكشف سقوط الجزيرة في فخ الصحافة الصفراء
عندما تحوّل الجزيرة مقطعاً عابراً لأطفال صغار في زي المدرسة إلى خبر سياسي كبير، فالسؤال لا يكمن فيما قاله الأطفال ببراءة، بل عن سبب اختيار القناة تضخيم هذا المقطع وتقديمه للجمهور العربي بهذا الشكل.
هذا المقطع لا يمثل سياسة رسمية في صوماليلاند، ولا يعكس توجهاً عاماً للمجتمع في هذه المرحلة. هو مجرد لقطة عفوية، مثل عشرات الآلاف من المقاطع التي تُبث يومياً على وسائل التواصل، ويعبّر فيها الناس عن آرائهم وأفكارهم بصورة شخصية.
لذلك، فإن تحويل هذا المقطع العابر إلى مؤشر سياسي وربطه بتعقيدات العلاقات الخارجية هو تضخيم غير مهني، ومحاولة لصناعة انطباع غير حقيقي.
المشكلة ليست في المقطع نفسه، بل في اختيار الجزيرة لهذا المقطع، وتحويله إلى مادة إعلامية تصنع انطباعاً سياسياً مشوهاً عن صوماليلاند في المحيط العربي والعالمي.
حين تستخدم قناة مثل الجزيرة مقطعاً لأطفال من أجل بناء رواية سياسية واستخدامه في تقديم صورة غير حقيقية عن صوماللاند، فنحن لا نرى تغطية مهنية متوازنة، بل نحن أمام تأطير إعلامي منحاز يخدم موقفاً سياسياً.


